جعلنا الله وإياكم ممن اتضح له الحق فاقتفاه، وظهر له الباطل فنفاه، وإلى الله أرغب في الثواب الجزيل، وهو حسبي ونعم الوكيل، وبه اعتصمت عصمة [تقمع](١) شهوات النفس ودواعيها، وتوفيقًا يرشد إلى مناهج الطاعات ومساعيها.
وكان ابتدائي في تصنيف هذا الكتاب: شهر ذي الحجة [سنة](٢) ثلاث وثلاثين وستمائة، بجبل الكستة، بجبال جزولة يحرسها الله.
[فصل](٣)
يتضمن مقدمة [نخلتها](٤) من كتب المشايخ، تصلح لاستفتاح المدونة عند ابتدائها على سياق عجيب، ورستاق غريب؛ يستملحها السامع عند سماعها، وتهتز بها أعطاف المستملي عند إيرادها؛ ليكون هذا الكتاب -مع صغر حجمه- ولطافة جرمه مفيدًا للطالب [حاويًا لجميع المطالب](٥) بحمد الله وعونه.
...
(١) في أ: تغني. (٢) في أ: عام. (٣) سقط من أ. (٤) في أ: تخللتها. (٥) سقط من أ.