أحدهما: أنه مكروهٌ، لأنَّ ذلك يُؤدى إلى إيقاع الثلاث في كلمة واحدة، لنهى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإلى هذا ذهب بعضُ [البغداديين](٢).
[والثانى: أن التخيير مباح إذ ليس بنفس إيقاع الطلاق وإنما هو سبب له وإلى هذا ذهب بعض المتأخرين](٣).
وربَّما استدلَّ قائلَهُ بالآية في أمرِ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتخيير وفعلهُ. ولا دليل لهُ فيها، إلا أنَّ الآية إنَّما اقتضت التخيير بين الدنيا والآخرة، ثُمَّ [رجع](٤) الأمر بعد ذلك أنْ اخترنَّ الدنيا للنبى - صلى الله عليه وسلم - في أنْ يُمتِّع أو يُسرِّح، وأنَّ السراح الجميل لا يقتضى البتات بلفظهِ.
فإذا ثبت ذلك: فإن خيَّرها [فاختارت](٥) ما الذي يلزمُ مِن ذلك؟
(١) سقط من أ. (٢) في أ: المتأخرين أيضًا. (٣) سقط من أ. (٤) في أ: رجوع. (٥) في أ: فما اختارت.