وطلاق النصراني زوجته لا يخلو من أن يتقاررا أو يتجاحدا.
فإن تجاحدا: فحكمهما حكم المسلمين في ذلك بلا إشكال.
فإن تقاررا [فلا يخلو من أن يجوزها نفسها، أم لا. فإن جوزها حكم عليه الفقهاء إذا طلبت ذلك وترافعا إلى حكم المسلمين، فإن لم يجوزها نفسها](١): فلا يخلو من أن يرضى بحكم الإِسلام أو لم يرض:
فإن لم يرض بحكم المسلمين [لم](٢) يجبر على الطلاق ولا يلزمه؛ لأن ذلك بمعنى الهبة، والنصراني لا يجبر على تسليم الهبة للموهوب له.
فإن رضي الزوج بحكم الإِسلام [فالإمام مخير إن شاء حكم إن شاء ترك.
قال مالك: وأحب إلى ألا يحكم بينهم، فإن حكم بينهم حكم بحكم الإِسلام] (٣).
وهل يتوقف الحكم على رضا أساقفتهم أم لا؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه لا [ينظر](٤) إلى رضا أساقفتهم، وهو ظاهر "المدونة".
والثاني: أنه لابد من رضاهم، وهو قول ابن القاسم في "العتبية".
(١) سقط من أ. (٢) سقط من أ. (٣) سقط من هـ. (٤) في ع، هـ: يلتفت.