المسألة العاشرة
في غسل الجُنب في الماء الدائم وفي الماء الجاري
فإن كان الماء راكدًا فلا يخلو من ثلاثة أوجه:
إما أن يكون كثيرًا جدًا، أو قليلًا جدًا، أو متوسطًا فإن كان الماء كثيرًا جدًا كالماء المستبحر: فللجنب أن يغتسل فيه قبل أن يغسل ما به من الأذى باتفاق.
فإن كان الماء قليلًا جدًا كالقصرية ونحوها، فهل يجوز للجنب الاغتسال فيها على الجملة أم لا؟
فعلى قولين قائمين من "المدونة" (١):
أحدهما: أنه لا يغتسل فيها جملة، سواء غسل ما به من الأذي أم لا؛ لأنه ماء مستعمل.
والصورة أنه دخل في القصرية، وفيها الماء، فأخذ يغرف على جسده، ويرجع [إلى القصرية] (٢)، فهو غسل لم يكن آخره إلا بالماء المستعمل.
ولا فرق عند من منع استعماله بين أن يغسل به [جميع] (٣) أعضائه أو بعضها، وهو قول مالك أول الكتاب.
والثاني: أنه يجوز الاغتسال فيه إذا غسل الأذى عن نفسه، وهو ظاهر قول ابن القاسم في "المدونة" (٤).
(١) المدونة (١/ ٢٥).(٢) في ب: فيها.(٣) سقط من أ.(٤) المدونة (١/ ٢٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.