[المسألة الثالثة عشر في صلاة الصبيان]
قال القاضي أبو الوليد بن رشد: وللصبي فيما دون الاحتلام حالتان:
[حال] (١) لا يَعْقِلُ فيه مَعْنَى القُربة.
و [حال] (٢) يَعْقِلُ فيه مَعْنَى القُربة.
فأما [الحال] (٣) التي لا يَعْقِل فيه مَعْنى القُربة: فهو فيها كالبهيمة والمجنون ليس بمخاطب بعبادة، ولا مندوب [إلى فعل طاعة] (٤).
وأما [الحال] (٥) التي يعقل فيه معنى القربة: فاختلف هل هو مندوب فيه إلى فعل الطاعة من الصلاة، والصيام، والصدقة، والوصية عند الممات، وما أشبه ذلك؟
فقيل: إنه مندوب إليه، وقيل: إنه ليس بمندوب إلى شيء من ذلك، وإن وليَّه هو المخاطب [بتدريبه] (٦) وتعليمه، والمأجور على ذلك.
قال القاضي: والصواب عندي [أنهما جميعًا مندوبان إلى ذلك] (٧) [مأجوران] (٨) عليه، لقوله عليه السلام للمرأة التي أخذت بعضد صبي
(١) في ب: حالة.(٢) في ب: حالة.(٣) في ب: الحالة.(٤) في ب: إليها.(٥) في ب: الحالة.(٦) في ب: بتدبيره.(٧) في ب: أنه مندوب إلى ذلك.(٨) في ب: ومأجور.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.