المسألة الثانية إذا اقتسما دارًا على أن رقبة الطريق لأحدهما، وللآخر فيه الممر، واقتسما على أن يأخذ أحدهما الغرف، والآخر السفل
وأما اقتسام [الدار](١) فأخذ هذا طائفة، وهذا طائفة على أن لأحدهما رقبة الطريقة، وللآخر فيه الممر: فلا يخلو من أن تكون قسمتها على المراضاة، أو بالسهمة، فإن اقتسما على المراضاة: جازت القسمة، قولًا واحدًا.
وإن اقتسما بالسهم، فهل يجوز ذلك أم لا؟
فالمذهب على قولين متأولين على المدونة:
أحدهما: أنها لا تجوز إلا على المراضاة، وهو قول سحنون، وعليه حمل جواب ابن القاسم في "الكتاب" حيث أطلق الجواز.
والثاني: أنها جائزة بالقرعة والمراضاة، وهذا تأويل أبي عمران الفاسي [رحمه الله](٢).
ووجه قول سحنون أنها على المراضاة لا بالقرعة: لما يجب قبل القسمة من إخراج الطريق، ورفعها من الوسط فعند ذلك يقسمون ما بقى من سائر [الدار](٣).
(١) في أ: الطريق. (٢) زيادة من ب. (٣) في أ: الدواب.