[المسألة الخامسة عشر في الشفعة في هبة الثواب]
وإذا وهبت شقصًا على ثواب: فلا يخلو من أن يسمى ثوابًا، أو لم يسم.
فإن سمى ثوابًا: فهل للشفيع أن يأخذ بالشفعة قبل أن يثاب الواهب أم لا؟ على قولين قائمين من "المدونة":
أحدهما: أنه إذا سمى الثواب: فله أن يأخذ بالشفعة، وهو قوله في كتاب [الشفعة.
والثاني: أنه لا يأخذ بالشفعة حتى يثاب، وهو قوله في "كتاب] (١) الهبات" من "المدونة".
فإن لم يُسَم ثوابًا: فلا شفعة في ذلك إلا بعد الثواب، ولا خلاف في ذلك.
ثم لا تخلو الهبة من أن تكون قائمة أو فائتة.
فإن كانت قائمة: فلا يخلو الموهوب له من أن يثيبه بمثل قيمة الهبة، [أو أكثر، فإن أثابه بمثل قيمة الهبة] (٢) هل يلزم الواهب قبول الثواب أم لا؟
فالمذهب على قولين قائمين من "المدونة":
أحدهما: أنه لا يلزمه القبول إلا أن يشاء؛ لأن الناس إنما يهبون على
(١) سقط من ب.(٢) سقط من أ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute