[المسألة الرابعة عشر فيما يباع على خيار]
ولا شفعة في بيع الخيار حتى يختار إمضاء البيع من له الخيار من بائع، أو [مبتاع] (١) أو غيرهما، فإن باع أحد الشريكين على خيار، وباع الآخر بيع بتل.
ولا يخلو من له الخيار في بيع الخيار من وجهين:
إما أن يختار رد البيع، أو يختار الإمضاء.
فإن اختار الرد: فالشفعة لبائع الخيار قولًا واحدًا.
فإن اختار إمضاء البيع، فلمن تكون الشفعة؟
فالمذهب على أربعة أقوال كلها قائمة من المدونة:
أحدها: أن الشفعة لمشتري الخيار على مشتري البتل، وهو قول ابن القاسم في الكتاب.
والثاني: أن الشفعة لبائع البتل على مشتري الخيار، وهذا القول قائم من المدونة على ما نصف.
والثالث: أن الشفعة لمشتري البتل على مشتري الخيار، وهذا القول أيضًا متأول على المدونة.
والرابع: أن الشفعة لبائع الخيار على مشتري البتل، وهو قول عبد الملك، وأشهب في "الواضحة" وغيرها.
وسبب الخلاف: اختلافهم في بيع الخيار، هل هو منعقد من مبدئه،
(١) في ب: مشتري.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.