ولا خلاف بين الأمة في جواز اليمين بأسماء الله تعالى، كقوله:"والله""والرحمن" والرحيم" "والعزيز" "والسميع" "والبصير"، وجميع الأسماء التي سمى الله تعالى بها نفسه، وأذن [في اليمين](٣) بها إذنًا مطلقًا، قال الله تعالى:{وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ}(٤) وقال عز من قائل: {فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ}(٥)، وقال سبحانه:{فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ}(٦)، فكل يمين بالذات جائزة، وإن اختلفت الأسماء.
وأما صفات الله تعالى، "كقدرته" "وعزته" "وإرادته" "وعظمته" وغيرها من الصفات، فقد اختلف المذهب في جواز اليمين بها على قولين:
أحدهما: جوازه ووجوب الكفارة على من [حنث](٧) بها [وهو قول ابن القاسم في المدونة](٨)، وهذا هو المشهور من المذهب.
والثاني: أنه لا يجوز اليمين بها جملة، ولا تجب الكفارة على من [حلف](٩) بها، وهو ظاهر قوله في كتاب "ابن المواز" فيمن حلف، وقال: "لعمر الله"، قال: لا يعجبني أن يحلف بها أحد، وقال فيمن قال: "وأمانة
(١) في أ: بالله. (٢) انظر:"المدونة" (٣/ ١٠٣). (٣) في أ: باليمين. (٤) سورة الأنعام الآية (١٠٩). (٥) سورة المائدة الآية (١٠٦). (٦) سورة النور الآية (٦). (٧) في أ: حلف والمثبت هو الصواب. (٨) سقط من أ. (٩) في ب: حنث.