فيمن نذر إحرامًا بحجة أو عُمرة إن فعل كذا، فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أنَّ يقيِّد يمينه بوقت.
والثاني: ألا يقيدها بوقت.
فإن قيَّدها بوقت غير معين، وكان يمينه [على حج](١)، مثل: أن يقول "يوم [يفعل](٢) كذا أو كذا" أو "حين [يُفعل](٣) كذا وكذا"، فهو مُحرم، فقد قال في "الكتاب": "إنَّهُ يكون مُحرمًا يوم كلمه"، وكذلك العُمرة.
وهل يكون محرمًا بنفس الفعل أو لابد من إحرام يُحرم به، فيصير بإحرامه مُحرمًا؟ فإنه يتخرّج على قولين:
أحدهما: أنه لا يكون محرمًا بنفس [الفعل](٤)، حتى [يبتدئ](٥) الإحرام، وهو ظاهر ما في "كتاب ابن المواز".
والثاني: أنه يكون محرمًا بنفس الفعل، وهو ظاهر قول سحنون.
فإن تمكن له الخروج [خرج](٦) في الحال، وإلا بقى على إحرامه حتى يصيب الطريق، والحج والعمرة في ذلك سواء.
فإن لم يُقيد يمينه بوقت، مثل: أن يقول "إن [فعل](٧) كذا وكذا فهو
(١) في أ: بحج. (٢) في ب: أفعل. (٣) في ب: أفعل. (٤) في أ: الحج. (٥) في ب: يجدد. (٦) سقط من أ. (٧) في ب: فعلت.