[المسألة التاسعة في دعوى الغلط بعد القسمة]
فالكلام في هذه المسألة على فصلين:
أحدهما: أنْ يَدَّعِي [أحدهم] (١) الغلط في القسمة.
والثاني: أنْ يَدَّعِي أحد المتبايعين الغلط في البيع.
أما الفصل الأول: إذا ادعى أحد المتبايعين الغلط في البيع، فذلك على وجهين:
أحدهما: أن يتولوا القسم بأنفسهم.
والثاني: أنْ يُقَدِّمُوا من يقسم بينهم أو يقدمه الحاكم.
فإن كانوا تولوا القسم بأنفسهم ثم ادعى أحدهم الغلط، فلا يخلو ذلك من أربعة أوجه:
أحدها: أن يعدلا [على] (٢) ذلك بالقيمة، ثم يقترعا أو يأخذا ذلك بغير قرعة.
والثاني: أن يقولا: هذه الدار تكافئ هذه، وهذا العبد يكافئ هذا من غير ذكر القيمة، ثم يقترعا أو يأخذا ذلك بغير قرعة.
والثالث: أن يقول أحدهما لصاحبه: خذ أنت هذه الدار وهذا العبد، وآخذُ أنا هذه الدار، وهذا العبد من غير تقويم، ولا ذكر مكافأة.
والرابع: أن يختلفا في الصفة التي وقعت عليها القسمة مثل أن يقتسما
(١) في ب: بعضهم.(٢) سقط من أ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute