وقد تقدم الكلام على مانع النقيصة، والكلام هاهنا على مانع الفضيلة:
وذلك في الشهداء الذين قتلهم العدو، فلا يخلو حالهم من ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يقتلوا في [المُعْتَرك](٢).
والثاني: أن يموتوا بعد ذلك.
والثالث: أن [يقتلوا](٣) بأرض الإِسلام.
فالجواب عن القسم الأول:[ق/ ٥٧ أ] إذا مات الشَّهيد في المعْتَرك [بفور القتل](٤) فلا خلاف في مذهب مالك (٥)، أنه لا يُغَسَّل، ولا يُكَفَّن، ولا يُصَلَّى عليه، و [لكن](٦) يُدْفَنُ بثيابه، وبه قال الشافعي (٧)،
(١) في جـ: موانع. (٢) في ب: المعركة. (٣) في ب: يقتلهم العدو. (٤) سقط من أ. (٥) انظر: المدونة (١/ ١٦٥). (٦) سقط من أ. (٧) انظر: الأم (١/ ٢٦٧).