[في](١) الصلاة في ثوب الكافر، ومَنْ لا يَتَوَقَى النجاسة من المسلمين
فأما الصلاة في ثوب الكافر: فلا يخلو من أن يكون جديدًا، أو مَلْبُوسًا.
فإن كان جديدًا -لم يلبس بعد- فقد قال مالك رحمه الله: لا بأس بالصلاة فيما نسجوه، مع العلم بأنهم يباشرون الأنجاس، ولا يتوقون الأدناس، وهو يقول في "العتبية"(٢): يَبُلُّون ما نسجوه بالخمر، ويحلونه بأيديهم، ويسقون الثياب قبل أن تنسج.
وقال في "المدونة"(٣) أيضًا: لا يتوضأ بسؤر النصراني و [لا](٤) بما أدخل يده فيه.
ومع ذلك يقول: تجوز الصلاة فيما نسجوه، وقد مضى الصالحون على ذلك، فترك النظر على الاقتداء والتسليم للسلف الماضي، وإلا فالذي يَقْتَضِيه الدّليل النَّقلي، والنَّظري: أنهم وجميع أمتعتهم نجس؛ كما أخبر الله تعالى في كتابه العزيز (٥).
وأما [إن](٦) كان لبيسًا من أمتعتهم، فهل هو كالجديد أم لا؟.
(١) سقط من أ. (٢) النوادر (١/ ٩٠)، والبيان والتحصيل (١/ ٥٠). (٣) المدونة (١/ ١٤). (٤) سقط من أ. (٥) فقال: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} سورة التوبة الآية (٢٨). (٦) في ب: ما.