[المسألة السادسة في الصداق]
والكلام فيه في أربعة مواضع:
أحدها: الكلام في اشتقاقه.
والثاني: الكلام في حكمه.
والثالث: الكلام في حده.
والرابع: الكلام في جنسه.
الموضع الأول: [وهو] الكلام في اشتقاق الصداق.
والصداق بفتح الصاد وكسرها، ومعناه مشتق من الصدق والصحة، ومنه: فرس صدوق، وكلام صدق أي: صحيح متساوي الباطن والظاهر.
وكذلك النكاح الشرعي بشرط الصداق مستوى الظاهر والباطن، بخلاف السفاح.
ويقال للصداق أيضًا: فريضة ونحلة وأجرًا:
قال الله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} (١)، [وقال:] (٢) {وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} (٣)، وقال: {اللَّاتِي آتَيْتَ أَجُورَهُنَّ} (٤).
وقد سمى في الحديث أيضًا "عفوا"، وكذلك ذكره في "كتاب أمهات
(١) سورة النساء الآية (٤).(٢) سقط من أ.(٣) سورة البقرة الآية (٢٣٧).(٤) سورة الأحزاب الآية (٥٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute