فيمن كفَّر قبل إرادة العودة أو بعد العودة ثُمَّ طلَّق أو ماتت قبل تمام الكفَّارة. ولا يخلو المُظاهر مِن [ثلاثة أوجه: أحدها](١): أن يُكفِّر قبل إرادة العودة. أو كفَّر بعد العودة. أو حصلت العودة ثُمَّ [طلَّق](٢) أو [مات](٣) قبل أن يُكفِّر.
فإن كفَّر قبل أنْ يُريد العودة، و [هو](٤) مع ذلك يُريد أن يُطلِّقها.
هل تجزئُهُ تلك الكفَّارة إذا راجعها يومًا ما أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنَّها لا تُجزئُهُ، حتى ينوى العودة، وهو قول محمَّد بن سحنون، والثانى: أنها تجزئه وهو ظاهر قولُ ابن سحنون عن أبيه أيضًا حيث قال: "وأكثر قول أصحابنا أنَّ مَنْ كفَّر بغير نيَّة العودة [لا تجزئه](٥) "، وذلك يدلُّ على أنَّ هناك مَنْ يقول "إنَّها تجزئُهُ".
وأمَّا [إن](٦) كفَّر بعد وجود العودة ثُمَّ [طلَّق أو مات](٧) فلا خلاف في المذهب أنَّها تجزئهُ، ومتى تزوّجها كان لهُ أن يطأها بغير كفَّارة.
(١) سقط من أ. (٢) في ع، هـ: طلقت. (٣) في ع، هـ: ماتت. (٤) سقط من أ. (٥) سقط من أ. (٦) في أ، جـ: من. (٧) في هـ: طلقت أو ماتت.