فشبهة الشافعية: أنَّ الإمساك يلزم منه الوطء، فجعلوا لازم الشىء شبيها [ببابه](١)، ولأن الإمساك هو السبب في وجود الكفَّارة وإنما ترتفع بارتفاع الإمساك.
وشبهة من يقول "الوطء نفسه شبيه الظهار باليمين": فكما أنَّ كفَّارة اليمين إنَّما تجبُ بالحنث فكذلك الظهار، وهو قياس [شبه](٢) عارضهُ النصُّ.
وشبهة الظاهرية: تعلق بظاهر اللفظ وأنَّ "اللام" في قوله تعالى: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} على أصلها [وأما مالك والشافعى رضي الله عنهما فقدرا في الآية محذوفًا وأن اللام في قوله تعالى: {لِمَا قَالُوا} بمعنى في] (٣) والتقدير "والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون" أي: يُريدون العوْدة فيما قالوا، ومَنْ لم يُقدِّرها هذا التقدير تجبُ الكفَّارة عندهُ بنفس الظهار [والحمد لله وحده](٤).
(١) سقط من أ. (٢) في أ: الشبه. (٣) سقط من أ. (٤) زيادة من جـ، ع، هـ.