المسألة السادسة عشر فيمن حال عليه الحول وهو في غير بلده (١)
ولا يخلو حاله من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون معه جميع ماله من العين.
والثاني: أن يخلف جميع ماله في بلده.
والثالث: أن يكون معه البعض [وخلف البعض] (٢).
فأما إذا كان معه بعضه أو كله: فلا خلاف في المذهب أنه يزكي ما معه ولا يجوز له التأخير أصلًا.
واختلف في الذي خلفه في بلده، هل يزكيه مع ما معه؟ أو كان قد خلفه كله، هل يخرج زكاته إذا وجد من يسلفه أم لا؟
فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يغلب على ظنه أن أهله يخرجونها عنه أم لا.
فإن غلب ذلك على ظنه: فليس عليه إخراجها في السفر.
وإن تساوى عنده الأمران: فالمذهب على ثلاثة أقوال كلها قائمة من المدونة:
أحدها: أنه يخرجها حيث هو إذا وجد من يسلفه، ولم يخش الحاجة على نفسه.
والثاني: أنه يؤخرها إلى بلده، والقولان لمالك رحمه الله.
(١) انظر: المدونة (٢/ ٢٨٦).(٢) سقط من أ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.