[والمساوي](١): وهو المُطَابق أن يكَبّر مع الإِمام من غير أن يَسْبِق أحدهما الآخر.
واختلف المذهب في ذلك على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يعيد الصلاة، وهو قول مالك في "المجموعة" وبه قال أصبغ.
والثاني: أنه يعيد التكبير، فإن لم يفعل أجزأته صلاته، وهو قول ابن القاسم.
والثالث: التفصيل بين أن يسبقه الإِمام بشيء من حروف التكبير: فيجزئه [أو](٢) لا يسبقه بشيء ولو بحرف واحد: فلا يجزئه، وهو قول ابن عبد الحكم.
وسبب الخلاف: اختلافهم فيما يفهم من قوله [- صلى الله عليه وسلم -](٣): "إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا"(٤) الحديث.
فهل مراده - صلى الله عليه وسلم - مُعَاقَبة الإِمام في أفعاله وأقواله حتى لا يسبق ولا يتأخر عنه بتكبير، وأن يكون فعل المأموم، وقوله عقيب فعله وقوله، ولاسِيّما
(١) في الأصل: المساوق. (٢) في أ: و. (٣) في ب: عليه السلام. (٤) تقدم.