وإن كانت بكرًا قد تأيمت من زوج بطلاق أو موت، فهل للأب أن يجبرها على النكاح [أو ليس له أن يجبرها](١)؟ فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن تكون قد تأيمت بقرب البناء.
والثاني: أن تتأيم بعد طول.
فإن تأيمت بقرب البناء وأنكرت المسيس، وادّعت بقاء البكارة وكذبها الزوج: فالقول قولها في بقاء البكارة، ولأبيها أن يزوجها كما يزوج البكر، لأنها أقرت بأن صنع الأب جائز لها، وهو قول ابن القاسم في "المدونة"[ومعناه أن الأب صدقها فلو كذبها الأب لكان القول قوله، وهذا الذي قاله ابن القاسم](٢) فيه نظر، وكيف يقبل قولها وقد تتهم [في بقاء نفقتها](٣) على أبيها بما تدعيه من بقاء البكارة.
فإن طالت المدة، فالمذهب [على قولين: أحدهما](٤) أنها تجبر و [الثاني](٥) أنها [لا تجبر وأنها](٦) كالثيب على سواء.
واختلف في حد الطول، على قولين:
أحدهما: أن السُّنة طول الإقامة، وهو قول مالك في "المدونة". إذا طالت إقامتها معه، وشهدت مشاهد النساء، فلا يزوجها الأب إلا برضاها، وهل السُّنة طول بمجردها أو بإضافة مشاهد النساء إليها؟ [وظاهر "المدونة":
(١) في أ: أم لا. (٢) سقط من أ. (٣) في أ: بقائه فيها. (٤) سقط من أ. (٥) سقط من أ. (٦) سقط من أ.