للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المستنصر باللّه أحمد

المستنصر باللّه (١): أحمد أبو القاسم بن الظاهر بأمر اللّه أبي نصر محمد بن الناصر لدين اللّه أحمد.

قال الشيخ قطب الدين: كان محبوسا ببغداد، فلما أخذت التتار بغداد أطلق فهرب، وصار إلى عرب العراق، فلما تسلطن الملك الظاهر بيبرس وفد عليه في رجب ومعه عشرة من بني مهارش، فركب السلطان للقائه ومعه القضاة والدولة، فشق القاهرة، ثم أثبت نسبه على يد قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز، ثم بويع له بالخلافة، فأول من بايعه السلطان، ثم قاضي القضاة تاج الدين، ثم الشيخ عز الدين بن عبد السلام، ثم الكبار على مراتبهم، وذلك في ثالث عشر رجب، ونقش اسمه على السكة، وخطب له، ولقب بلقب أخيه، وفرح الناس، وركب يوم الجمعة وعليه السواد إلى جامع القلعة، وصعد المنبر، وخطب


(١) أحمد (المستنصر باللّه) بن محمد الظاهر بن الناصر المستضيء، أبو القاسم العباسي، أول الخلفاء العباسيين بمصر. دخلها بعد ثلاث سنين من انقراض الدولة العباسية في العراق. أثبت نسبه في مجلس الملك الظاهر بيبرس أمام جمع من العلماء وأركان الدولة، فبايعه الملك الظاهر بالخلافة، ولقبه المستنصر وأمر بأن يخطب له على المنابر وأن ينقش اسمه على النقود، وكان كل ذلك سنة ٦٥٩ هـ. ولم يكن له ولا لمن بعده كبير أثر يذكر في الملك. دام لهم ذلك في مصر مدة ٢٥٥ عاما. ولم تطل مدة أبي القاسم المستنصر فإن الظاهر بيبرس سيرّه في جيش إلى العراق سنة ٦٥٩ لاسترداد بغداد من التتار. فزحف وحارب التتار وانهزم جيشه، وفقد هو، قيل: قتل في المعركة قريبا من هيت. ويعدونه الخليفة ٣٨ من خلفاء بني العباس. راجع في ترجمته: تاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٧٨ وابن إياس ج ١ ص ١٠١ والنجوم الزاهرة ج ٧ ص ٢٠٦ والسلوك للمقريزي ج ١ ص ٤٤٨ - ٤٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>