تداولها ستة رجال: ثلاثة من بني الحسن، ثم ثلاثة من بني الحسين: هشام الداعي إلى الحق الحسن (١) بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد الجواد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁! - سنة خمسين ومائتين بالري والديلم، ثم قام أخوه القائم بالحق محمد (٢)، وقتل سنة ثمان وثمانين، فقام حفيده المهدي الحسن بن زيد بن القائم بالحق، وقام بعده - الناصر الأطروش (٣) -
(١) الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل الحسني العلوي: مؤسس الدولة العلوية في طبرستان - كان يسكن الريّ، وحدثت فتنة بين صاحب خراسان وأهل طبرستان سنة ٢٥٠ هـ، فكتب إليه هؤلاء يبايعونه، فجاءهم وزحف بهم على آمد (دياربكر) فاستولى عليها وكثر جمعه، فقصد سارية (قرب جرجان) فملكها بعد قتال عنيف، ووجه جيشا إلى الريّ فملكها، وكان ذلك في أيام المستعين العباسي - ودامت إمرته مدة عشرين عاما، كانت حروبا ومعارك، أخرج في خلالها من طبرستان ثم عاد إليها، وتوفي بها سنة ٢٧٠ هـ. (٢) محمد بن زيد بن إسماعيل بن الحسن العلوي الحسني، صاحب طبرستان والديلم، ولي الإمارة بعد وفاة أخيه الحسن بن زيد سنة ٢٧٠ هـ، وكانت في أيامه حروب وفتن، وطالت مدته، وكان شجاعا فاضلا، عارفا بالأدب والشعر والتاريخ. أصابته جراح في موقعة له مع محمد بن هارون (من أشياع إسماعيل الساماني) على باب جرجان فمات من تأثيرها سنة ٢٨٧ هـ (في الأصل المطبوع بين أيدينا ٢٨٨). (٣) الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن زيد العابدين العلوي الهاشمي، أبو محمد، وهو ثالث ملوك الدولة الطبرستانية العلوية. كان شيخ الطالبيين وعالمهم. اتفق الزيدية والإمامية على نعته بالإمامة وتجاذباه. ولي الإمامة بعد مقتل سلفه (محمد بن زيد) سنة ٢٨٧ هـ، وكانت طبرستان قد خرجت من يده، فلم يستطع الحسن الإقامة فيها فخرج إلى بلاد الديلم فأقام ثلاث عشرة سنة، وكان أهلها مجوسا، فأسلم منهم عدد كبير، وبنى في بلادهم المساجد ونشر بينهم المذهب الزيدي. ثم ألف منهم جيشا وزحف به إلى طبرستان، فاستولى عليها سنة ٣٠١ هـ ولقب بالناصر -