للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الهادي، أبو محمد، موسى بن المهدي]

الهادي أبو محمد موسى (١) بن المهدي بن المنصور، وأمه أم ولد بربرية اسمها الخيزران، ولد بالري سنة سبع وأربعين ومائة (٢)، وبويع بالخلافة بعد أبيه بعهد منه، قال الخطيب: ولم يل الخلافة قبله أحد في سنه، فأقام فيها سنة وأشهرا، وكان أبوه أوصاه بقتل الزنادقة، فجدّ في أمرهم، وقتل منم خلقا كثيرا، وكان يسمى موسى أطبق؛ لأن شفته العليا كانت تقلص، فكان أبوه وكل به في صغره خادما كلما رآه مفتوح الفم قال: موسى أطبق، فيفيق على نفسه ويضم شفتيه، فشهر بذلك.

قال الذهبي: وكان يتناول المسكر، ويلعب، ويركب حمارا فارها، ولا يقيم أبهة الخلافة، وكان مع ذلك فصيحا، قادرا على الكلام، أديبا، تعلوه


(١) موسى (الهادي) بن محمد (المهدي) بن أبي جعفر المنصور، أبو محمد: من خلفاء بني العباس ببغداد. ولد بالريّ عام ١٤٤ هـ، وولي بعد وفاة أبيه عام ١٦٩ هـ، وكان غائبا بجرجان فأقام أخوه الرشيد بيعته. واستبدت أمه الخيزران بالأمر. وأراد خلع أخيه هارون الرشيد من ولاية العهد وجعلها لابنه جعفر، فلم تر أمه ذلك، فزجرها فأمرت جواريها أن يقتلنه فخنقنه، ودفن في بستانه بعيساباذ عام ١٠٧ هـ. ومدة خلافته سنة وثلاثة أشهر، وكان له معرفة بالأدب والشعر. راجع في ترجمته: تاريخ اليعقوبي ج ٣ ص ١٣٦ وتاريخ الطبري ج ١٠ ص ٢١ و ٣٣ والكامل في التاريخ ج ٦ ص ٢١٩ - ٣٦ وتاريخ بغداد ج ١٣ ص ٢١ وابن الساعي ص ٢٤ وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٣١ وفيه: ولادته سنة ١٤٧ والنبراس ص ٣٥ وفيه: «وفي الليلة التي مات بها الهادي، ولي الرشيد، وولد المأمون» ومروج الذهب ج ٢ ص ٢٠١ والبدء والتاريخ ج ٦ ص ٩٩ وفيه: مات بعيس آباذ، وعمره ٢٣ سنة، والمرزباني ص ٣٧٩ وبلغة الظرفاء ص ٤٨.
(٢) في أكثر المراجع سنة ١٤٤ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>