وأخرج الطبراني عن عمير بن ربيعة أن عمر بن الخطاب قال لكعب الأحبار: كيف تجد نعتي؟ قال: أجد نعتك قرنا من حديد، قال: وما قرن من حديد؟ قال: أمير شديد لا تأخذه في اللّه لومة لائم، قال: ثم مه؟ قال: ثم يكون من بعدك خليفة تقتله فئة ظالمة، قال: ثم مه؟ قال: ثم يكون البلاء.
وأخرج أحمد والبزار والطبراني عن ابن مسعود ﵁، قال: فضل عمر بن الخطاب الناس بأربع: بذكر الأسرى يوم بدر، أمر بقتلهم فأنزل اللّه ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اَللّهِ سَبَقَ﴾ (١) الآية، وبذكر الحجاب، أمر نساء النبي ﷺ أن يحتجبن، فقالت له زينب: وإنك علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل علينا في بيوتنا، فأنزل اللّه ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً﴾ (٢) الآية، وبدعوة النبي ﷺ:
«اللهم أيد الإسلام بعمر» وبرأيه في أبي بكر، كان أول من بايعه.
وأخرج ابن عساكر عن مجاهد قال: كنا نحدّث أن الشياطين كانت مصفدة في إمارة عمر، فلما أصيب بثّت.
وأخرج عن سالم بن عبد اللّه قال: أبطأ خبر عمر على أبي موسى، فأتى امرأة في بطنها شيطان، فسألها عنه، فقالت: حتى يجيئني شيطاني، فجاء، فسألته عنه فقال: تركته مؤتزرا بكساء يهنأ أبل الصدقة، وذاك رجل لا يراه شيطان إلاّ خرّ لمنخريه، الملك بين عينيه، وروح القدس ينطق بلسانه.
فصل: قال سفيان الثوري: من زعم أن عليا كان أحق بالولاية من أبي بكر وعمر فقد أخطأ، وخطّأ أبا بكر، وعمر، والمهاجرين، والأنصار، وقال شريك: ليس يقدّم عليا على أبي بكر وعمر أحد فيه خير.
وقال أبو أسامة: أتدرون من أبو بكر، وعمر؟ هما أبو الإسلام وأمه.
وقال جعفر الصادق: أنا بريء ممن ذكر أبا بكر وعمر إلا بخير.
[فصل في موافقات عمر ﵁]
قد أوصلها بعضهم إلى أكثر من عشرين.
أخرج ابن مردويه عن مجاهد قال: كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن.
(١) سورة الأنفال: آية ٦٨. (٢) سورة الأحزاب: آية ٥٣.