للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سليمان بن عبد الملك]

سليمان بن عبد الملك (١)، أبو أيوب، كان من خيار ملوك بني أمية.

ولي الخلافة بعهد من أبيه بعد أخيه في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين.

روى قليلا عن أبيه، وعبد الرحمن بن هبيرة، روى عنه ابنه عبد الواحد، والزهري.

وكان فصيحا، مفوّها، مؤثرا للعدل، محبا للغزو، ومولده سنة ستين.

ومن محاسنه: أن عمر بن عبد العزيز كان له كالوزير، فكان يمتثل أوامره في الخير، فعزل عمّال الحجاج، وأخرج من كان في سجن العراق، وأحيا الصلاة لأوّل مواقيتها، وكان بنو أمية أماتوها بالتأخير.

قال ابن سيرين: يرحم اللّه سليمان! افتتح خلافته بإحيائه الصلاة لمواقيتها، واختتمها باستخلافه عمر بن عبد العزيز.


(١) سليمان بن عبد الملك بن مروان، أبو أيوب، الخليفة الأموي. ولد في دمشق عام ٥٤ هـ، وولي الخلافة يوم وفاة أخيه الوليد عام ٩٦ هـ وكان بالرملة، فلم يتخلف عن مبايعته أحد، فأطلق الأسرى وأخلى السجون وأفرج عن المجرمين وأحسن إلى الناس. وكان عاقلا فصيحا طموحا إلى الفتح، جهز جيشا كبيرا وسيّره في السفن بقيادة أخيه مسلمة لحصار القسطنطينية، وفي عهده فتحت طبرستان وجرجان، وكانتا في أيدي الترك. توفي في دابق (من أرض قنسرين بين حلب ومعرة النعمان) عام ٩٩ هـ، وكانت عاصمته دمشق. ومدة خلافته سنتان وثمانية أشهر إلا أياما. راجع في ترجمته تاريخ اليعقوبي ج ٣ ص ٣٦ والكامل في التاريخ ج ٥ ص ١٤ وتاريخ الطبري ج ٨ ص ١٢٦ وفوات الوفيات ص ١٧٧ وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣١٤ وفيه «كان طويلا جميلا أبيض كبير الوجه مقرون الحاجبين فصيحا بليغا، متوقفا عن الدماء، معجبا بنفسه، أكولا جدا».

<<  <  ج: ص:  >  >>