عبد الملك بن مروان (١) بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، أبو الوليد، ولد سنة ست وعشرين، بويع بعهد من أبيه في خلافة ابن الزبير، فلم تصح خلافته، وبقي متغلبا على مصر والشام ثم غلب على العراق وما والاها إلى أن قتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين؛ فصحت خلافته من يومئذ، واستوثق له الأمر؛ ففي هذا العام هدم الحجاج الكعبة وأعادها على ما هي عليه الآن، ودسّ على ابن عمر من طعنه بحربة مسمومة،
(١) عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، أبو الوليد: من أعاظم الخلفاء الأمويين ودهاتهم. ولد في المدينة عام ٢٦ هـ وفيها نشأ فقيها واسع العلم، متعبّدا ناسكا. استعمله معاوية على المدينة وهو ابن ست عشرة سنة، وانتقلت إليه الخلافة بموت أبيه عام ٦٥ هـ فضبط أمورها وظهر بمظهر القوة، فكان جبارا على معانديه. اجتمعت عليه كلمة المسلمين بعد مقتل مصعب وعند اللّه ابني الزبير في حربهما مع الحجّاج الثقفي، ونقلت في أيامه الدواوين من الفارسية والرومية إلى العربية، ثم ضبطت الحروف بالنقط والحركات. وهو أول من سكّ الدنانير في الإسلام. توفي في دمشق عام ٨٦ هـ. راجع في ترجمته: تاريخ الطبري ج ٨ ص ٥٦ والكامل في التاريخ ج ٤ ص ١٩٨ وميزان الاعتدال ج ٢ ص ١٥٣ وفيه: «سفك الدماء وفعل الأفاعيل» وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٠٨ و ٣١١ وفيه: «كان يلقب برشح الحجر لبخله» وفوات الوفيات ج ٢ ص ١٤ وفيه عن أبي الزناد: فقهاء المدينة، سعيد بن المسيب، وعبد الملك بن مروان، وعروة بن الزبير، وقبيصة بن ذؤيب، وفيه أيضا: لما أفضى الأمر إلى عبد الملك، كان المصحف في حجره فأطبقه وقال: هذا فراق بيني وبينك، وتاريخ بغداد ج ١٠ ص ٣٨٨ وفيه: أول من سمي في الإسلام عبد الملك، عبد الملك بن مروان والفهرس التمهيدي وفيه ذكر رسالة من إنشاء عبد الملك إلى الحسن البصري يسأله فيها عن رأيه في وصف القدر، والمحبر ص ٣٧٧ وفيه: كان كاتبا على ديوان المدينة زمن معاوية، وكتب التاريخ والسير المختلفة.