للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمرض منها ومات.

وفي سنة أربع وسبعين سار الحجاج إلى المدينة، وأخذ يتعنت على أهلها، ويستخف ببقايا من فيها من صحابة رسول اللّه ، وختم في أعناقهم وأيديهم، يذلهم بذلك، كأنس، وجابر بن عبد اللّه، وسهل بن سعد الساعدي، فإنا للّه وإنا إليه راجعون!

وفي سنة خمس وسبعين حج بالناس عبد الملك الخليفة، وسيّر الحجاج أميرا على العراق.

وفي سنة سبع وسبعين فتحت هرقلة، وهدم عبد العزيز بن مروان جامع مصر، وزيد فيه من جهاته الأربع.

وفي سنة اثنتين وثمانين فتح حصن سنان من ناحية المصيصة، وكانت غزوة أرمينية، وصنهاجة بالمغرب.

وفي سنة ثلاث وثمانين بنيت مدينة واسط، بناها الحجاج.

وفي سنة أربع وثمانين فتحت المصيصة وأودية من المغرب.

وفي سنة خمس وثمانين بنيت مدينة أردبيل، ومدينة برذعة، بناهما عبد العزيز بن حاتم بن النعمان الباهلي.

وفي سنة ست وثمانين فتح حصن بولق، وحصن الأخرم.

وفيها كان طاعون الفتيات، وسمي بذلك لأنه بدأ في النساء.

وفيها مات الخليفة عبد الملك في شوال، وخلف سبعة عشر ولدا، قال أحمد بن عبد اللّه العجلي: كان عبد الملك أبخر الفم، وإنه ولد لستة أشهر، وقال ابن سعد: كان عابدا زاهدا ناسكا بالمدينة قبل الخلافة، وقال يحيى الغساني:

كان عبد الملك بن مروان كثيرا ما يجلس إلى أم الدرداء، فقالت له مرة: بلغني يا أمير المؤمنين أنك شربت الطلاء بعد النسك والعبادة، قال: إي واللّه والدماء قد شربتها، وقال نافع: لقد رأيت المدينة وما بها شاب أشد تشميرا ولا أفقه ولا أنسك ولا أقرأ لكتاب اللّه من عبد الملك بن مروان، وقال أبو الزناد: فقهاء المدينة:

سعيد بن المسيب، وعبد الملك بن مروان، وعروة بن الزبير، وقبيصة بن ذؤيب. وقال ابن عمر: ولد الناس أبناء وولد مروان أبا، وقال عبادة بن نسي:

<<  <  ج: ص:  >  >>