المعتصم باللّه (١): أبو إسحاق، محمد بن الرشيد. ولد سنة ثمانين ومائة، كذا قال الذهبي. وقال الصولي: في شعبان سنة ثمان وسبعين.
وأمه أمّ ولد، من مولدات الكوفة، اسمها ماردة، وكانت أحظى الناس عند الرشيد.
روى عن أبيه، وأخيه المأمون، وروى عنه: إسحاق الموصلي، وحمدون بن إسماعيل، وآخرون.
وكان ذا شجاعة، وقوة، وهمة، وكان عريا من العلم.
(١) محمد بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور، أبو إسحاق، المعتصم باللّه العباسي: ولد عام ١٧٩ هـ، وبويع بالخلافة سنة ٢١٨ هـ يوم وفاة أخيه المأمون وبعهد منه، وكان بطرسوس، وعاد إلى بغداد بعد سبعة أسابيع في السنة نفسها. كان قوي الساعد يكسر زند الرجل بين إصبعيه، ولا تعمل في جسمه الأسنان، كره التعليم في صغره، فنشأ ضعيف القراءة يكاد يكون أميّا. فتح عمورية من بلاد الروم. وهو باني مدينة سامراء عام ٢٢٢ هـ، حين ضاقت بغداد بجنده، وهو أول من أضاف إلى اسمه اسم اللّه تعالى من الخلفاء. كانت خلافته ثماني سنين وثمانية أشهر، وخلف ثمانية بنين وثماني بنات، وعمره ثماني وأربعون سنة، توفي بسامراء عام ٢٢٧ هـ. راجع في ترجمته: تاريخ بغداد ج ٣ ص ٣٤٢ والكامل في التاريخ ج ٦ ص ١٤٨ وفوات الوفيات ج ٢ ص ٢٧٠ وتاريخ اليعقوبي ج ٣ ص ١٩٧ وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٣٦ والبدء والتاريخ ج ٦ ص ١١٤ وفيه: وفاته سنة ٢٢٦ هـ وتاريخ الطبري ج ١١ ص ٦ ومروج الذهب ج ٢ ص ٢٦٩ والنبراس ص ٦٣ - ٧٣ وفيه: «والعجيب أن أباه الرشيد كان أخرجه من الخلافة وولى الأمين والمأمون والمؤتمن، فساق اللّه الخلافة إلى المعتصم، وجعل الخلافة إلى اليوم من ولده، ولم يكن من نسل أولئك خليفة إلى اليوم» وكتب التاريخ والسير المختلفة.