للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المتوكل على اللّه أبو العز

المتوكل على اللّه (١): أبو العز عبد العزيز بن يعقوب بن المتوكل على اللّه.

ولد سنة تسع عشرة وثمانمائة، وأمه بنت جندي اسمها حاج ملك، ولم يل والده الخلافة، ونشأ معظما مشارا إليه محبوبا للخاصة والعامة بخصاله الجميلة، ومناقبه الحميدة، وتواضعه، وحسن سمته، وبشاشته لكل أحد، وكثرة أدبه، وله اشتغال بالعلم، قرأ على والدي وغيره، وزوّجه عمه المستكفي بابنته؛ فأولدها ولدا صالحا، فهو ابن هاشمي بين هاشميين، ولما طال مرض عمه المستنجد عهد إليه بالخلافة، فلما مات بويع بها يوم الاثنين سادس عشر المحرم بحضرة السلطان والقضاة والأعيان، وكان أراد أولا التلقيب ب «المستعين باللّه» ثم وقع التردد بين المستعين والمتوكل، واستقر الأمر على المتوكل، ثم ركب من القلعة إلى منزله المعتاد والقضاة والمباشرون والأعيان بين يديه، وكان يوما مشهودا، ثم عاد من آخر يومه إلى القلعة حيث كان المستنجد ساكنا بها.

ففي هذه السنة سافر السلطان الملك الأشرف قايتباي إلى الحجاز برسم الحج، وذلك أمر لم يعهد لملك أكثر من مائة سنة؛ فبدأ بزيارة المدينة الشريفة،


(١) عبد العزيز بن يعقوب بن محمد المتوكل الأول، ابن المعتضد أبي بكر بن سليمان المستكفي، أبو العز الملقّب بالمتوكل على اللّه، بويع بالخلافة بعد وفاة عمه يوسف (المستنجد باللّه) سنة ٨٨٤ هـ، وكان محمود المناقب. استمر في الخلافة إلى أن توفي في القاهرة سنة ٩٠٣ هـ. راجع في ترجمته: بدائع الزهور ج ٢ ص ١٨٦ والسنا الباهر بتكميل النور السافر في أخبار القرن العاشر، لجمال الدين محمد الشلي، مخطوط في الخزانة التيمورية في مجلد ضخم صفحاته ٨٠٠ أضاف إليها العلامة أحمد تيمور باشا فهارس في ٥١ صفحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>