للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المتقي للّه أبو إسحاق

المتقي للّه: أبو إسحاق إبراهيم (١)، بن المقتدر بن المعتضد بن الموفق طلحة، بن المتوكل.

بويع له بالخلافة بعد موت أخيه الراضي، وهو ابن أربع وثلاثين سنة، وأمه أمة اسمها خلوب، وقيل: زهرة، ولم يغير شيئا قط، ولا تسرّى على جاريته التي كانت له، وكان كثير الصوم والتعبد، ولم يشرب نبيذا قط، وكان يقول: لا أريد نديما غير المصحف، ولم يكن له سوى الاسم والتدبير لأبي عبد اللّه أحمد بن علي الكوفي كاتب بجكم.

وفي هذه السنة من ولايته سقطت القبة الخضراء بمدينة المنصورة، وكانت تاج بغداد، ومأثرة بني العباس، وهي من بناء المنصور، ارتفاعها ثمانون ذراعا، وتحتها إيوان طوله عشرون ذراعا في عشرين ذراعا، وعليها تمثال فارس بيده رمح


(١) إبراهيم بن المقتدر باللّه جعفر بن المعتضد باللّه أحمد بن الموفق بن المتوكل، أبو إسحاق: خليفة عباسي. ولد عام ٢٩٧ هـ وولي الخلافة بعد موت أخيه الراضي باللّه سنة ٣٢٩ هـ، ودامت خلافته أربع سنين إلا شهرا وأياما، كان فيها المسيطرون على الملك في أيام سلفه مسيطرين عليه، غير أنه وفق في استبدال أشخاص بأشخاص، وكان صالحا تقيّا. وفي أيامه تولى إمارة الأمراء «توزون» التركي عام ٣٣١ هـ فخافه المتقي وخرج بأهله من بغداد إلى الموصل ومنها إلى الرقة، وتوزون يأمر وينهى، وفي عام ٣٣٣ بعث إلى توزون يستأمنه، فأقسم له بالأمان، فعاد وبلغ السندية فقبض عليه توزون وخلعه وسمل عينيه، وجيء به إلى بغداد فسجن وهو أعمى إلى أن مات عام ٣٥٧ هـ. راجع في ترجمته: فوات الوفيات ج ١ ص ٤ وتاريخ بغداد ج ٦ ص ٥١ وأخبار الراضي والمتقّي ص ١٨٦ - ٢٨٥ وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٥٢ ومروج الذهب ج ٢ ص ٤١٢ والنبراس ص ١١٩ ومختصر أخبار الخلفاء ص ٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>