قريش، وإليه كانت السّفارة في الجاهلية، فكانت قريش إذا وقعت الحرب بينهم - أو بينهم وبين غيرهم - بعثوه سفيرا: أي رسولا، وإذا نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر بعثوه منافرا أو مفاخرا، وأسلم قديما بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة، وقيل: بعد تسعة وثلاثين رجلا وثلاث وعشرين امرأة. وقيل: بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة، فما هو إلا أن أسلم فظهر الإسلام بمكة وفرح به المسلمون.
قال: وهو أحد السابقين الأولين، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الخلفاء الراشدين، وأحد أصهار رسول اللّه ﷺ، وأحد كبار علماء الصحابة وزهّادهم.
روي له عن رسول اللّه ﷺ خمسمائة حديث وتسعة وثلاثون حديثا. روى عنه عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد اللّه، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وابن مسعود، وأبو ذر، وعمرو بن عبسة، وابنه عبد اللّه، وابن عباس، وابن الزبير، وأنس، وأبو هريرة، وعمرو بن العاص، وأبو موسى الأشعري، والبراء بن عازب، وأبو سعيد الخدري، وخلائق آخرون من الصحابة وغيرهم، ﵃!
أقول: وأنا ألخص هنا فصولا فيها جملة من الفوائد تتعلق بترجمته.
[فصل في الأخبار الواردة في إسلامه]
أخرج الترمذي عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: اللهم أعزّ الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام» وأخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود وأنس ﵃.
وأخرج الحاكم عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال:«اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة» وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي بكر الصديق، وفي الكبير من حديث ثوبان.
وأخرج أحمد عن عمر قال: خرجت أتعرض رسول اللّه ﷺ، فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة، فجعلت أتعجب من