للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال: قد رأيت من أصحابي حرصا سيئا، ولو أدركني أحد رجلين ثم جعلت هذا الأمر إليه لوثقت به: سالم مولى أبي حذيفة، وأبو عبيدة بن الجراح.

أصيب عمر يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة، ودفن يوم الأحد مستهلّ المحرم الحرام، وله ثلاث وستون سنة، وقيل: ست وستون سنة، وقيل: إحدى وستون، وقيل: ستون، ورجحه الواقدي، وقيل: تسع وخمسون، وقيل: خمس أو أربع وخمسون، وصلى عليه صهيب في المسجد.

وفي تهذيب المزني كان نقش خاتم عمر «كفى بالموت واعظا يا عمر».

وأخرج الطبراني عن طارق بن شهاب قال: قالت أم أيمن يوم قتل عمر:

اليوم وهى الإسلام (١).

وأخرج عبد الرحمن بن يسار قال: شهدت موت عمر بن الخطاب فانكسفت الشمس يومئذ، رجاله ثقات.

[فصل في أوليات عمر ]

قال العسكري: هو أول من سمي أمير المؤمنين، وأول من كتب التاريخ من الهجرة، وأول من اتخذ بيت المال، وأول من سنّ قيام شهر رمضان، وأول من عسّ بالليل (٢)، وأول من عاقب على الهجاء، وأول من ضرب في الخمر ثمانين، وأول من حرم المتعة، وأول من نهى عن بيع أمهات الأولاد، وأول من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات، وأول من اتخذ الديوان، وأول من فتح الفتوح ومسح السواد، وأول من حمل الطعام من مصر في بحر أيلة إلى المدينة، وأول من احتبس صدقة في الإسلام (٣)، وأول من أعال الفرائض (٤)، وأول من أخذ زكاة الخيل، وأول من قال: أطال اللّه بقاءك! قالها لعلي، وأول من قال: أيدك اللّه! قالها لعلي، هذا آخر ما ذكره العسكري.


(١) وهى: ضعف.
(٢) عس: طاف يتفقد أحوال الناس.
(٣) يريد أول من وقف شيئا يتصدق بغلته.
(٤) الفرائض: المواريث، وعولها: زيادة مجموع الفرائض عن التركة، فينقص سهم كل ذي سهم بنسبته من الواحد الصحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>