للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المتوكل على اللّه جعفر

المتوكل على اللّه (١): جعفر أبو الفضل بن المعتصم بن الرشيد، أمه أم ولد واسمها شجاع، ولد سنة خمس - وقيل: سبع - ومائتين (٢)، وبويع له في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، بعد الواثق، فأظهر الميل إلى السنة، ونصر أهلها، ورفع المحنة، وكتب بذلك إلى الآفاق، وذلك في سنة أربع وثلاثين، واستقدم المحدثين إلى سامراء، وأجزل عطاياهم وأكرمهم، وأمرهم بأن يحدثوا بأحاديث الصفات والرؤية، وجلس أبو بكر بن أبي شيبة في جامع الرصافة، فاجتمع إليه نحو من ثلاثين ألف نفس، وجلس أخوه عثمان في جامع المنصور، فاجتمع إليه أيضا نحو من ثلاثين ألف نفس، وتوفر دعاء الخلق للمتوكل، وبالغوا


(١) جعفر (المتوكل على اللّه) بن محمد (المعتصم باللّه) بن هارون الرشيد، أبو الفضل: خليفة عباسي. ولد ببغداد عام ٢٠٦ هـ وبويع بعد وفاة أخيه الواثق عام ٢٣٢ هـ. كان جوادا ممدحا محبا للعمران. من آثاره المتوكلية ببغداد أنفق عليها وسكنها. لما استخلف كتب إلى أهل بغداد كتابا قرئ على المنبر بترك الجدل في القرآن. نقل مقر الخلافة من بغداد إلى دمشق فأقام فيها شهرين، فلم يطب له مناخها، فعاد وأقام في سامراء إلى أن اغتيل فيها ليلا بإغراء ابنه المنتصر، وكان ذلك عام ٢٤٧ هـ، ولبعض الشعراء هجاء في المتوكل لهدمه قبر الحسين وما حوله. كثرت الزلازل في أيامه فعمر بعض ما خربت. راجع في ترجمته: مروج الذهب ج ٢ ص ٢٨٨ وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٣٧ وفيه: «كان أسمر مليح العينين، نحيف الجسم، خفيف العارضين، له جمة إلى شحمة أذنيه، كعمه وأبيه» والدول الإسلامية ص ٢٠ والكامل في التاريخ ج ٧ ص ١١ و ٢٩ وتاريخ الطبري ج ١١ ص ٢٦ و ٦٢ وتاريخ اليعقوبي ج ٣ ص ٢٠٨ وثمار القلوب ص ١٤٩ والنبراس ص ٨٠ وتاريخ بغداد ج ٧ ص ١٦٥.
(٢) في أكثر المصادر التاريخية، سنة ٢٠٦ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>