قال: فأجمعوا أنه ليس لأحد من الخلفاء مثل هذه الأبيات.
وقال الصولي: حدثني عبد اللّه بن المعتز قال: أنشدني بعض أهلنا للواثق وكان يهوى خادمين لهذا يوم يخدمه فيه ولهذا يوم يخدمه فيه:
قلبي قسيم بين نفسين … فمن رأى روحا بجسمين
يغضب ذا إن جاد ذا بالرضا … فالقلب مشغول بشجوين
وأخرج عن الحزنبل قال: غني في مجلس الواثق بشعر الأخطل:
وشادن مربح بالكاس نادمني … لا بالحصور ولا فيها بسوار
فقال: أسوار أو سأر؟ فوجه إلى ابن الأعرابي يسأل عن ذلك؟ فقال: سوار وثاب، يقول: لا يثب على ندمائه، وسأر مفضل في الكأس سؤرا، وقد رويا جميعا، فأمر الواثق لابن الأعرابي بعشرين ألف درهم.
وقال: حدثني ميمون بن إبراهيم، حدثني أحمد بن الحسين بن هشام قال:
تلاحى الحسين بن الضحاك ومخارق يوما في مجلس الواثق في أبي نواس وأبي العتاهية أيهما أشعر؟ فقال الواثق: اجعلا بينكما خطرا، فجعلا بينهما مائتي دينار، فقال الواثق: من ههنا من العلماء؟ فقيل: أبو محلم، فأحضره فسئل عن ذلك؟ فقال: أبو نواس أشعر، وأذهب في فنون العرب، وأكثر افتنانا من أفانين الشعر، فأمر الواثق بدفع الخطر إلى الحسين.