للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعتز باللّه محمد

المعتز باللّه: محمد (١) - وقيل: الزبير - أبو عبد اللّه بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد، ولد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وأمه أم ولد رومية تسمى قبيحة، وبويع له عند خلع المستعين في سنة اثنتين وخمسين وله تسع عشرة سنة؛ ولم يل الخلافة قبله أحد أصغر منه، وكان بديع الحسن، قال علي بن حرب، أحد شيوخ ابن المعتز في الحديث: ما رأيت خليفة أحسن منه، وهو أول خليفة أحدث الركوب بحلية الذهب، وكان الخلفاء قبله يركبون بالحلية الخفيفة من الفضة.


(١) محمد (المعتز باللّه) بن جعفر (المتوكل على اللّه) بن المعتصم: خليفة عباسي (هو أخو المنتصر باللّه). ولد في سامراء عام ٢٣٢ هـ، وعقد له أبوه البيعة بولاية العهد عام ٢٣٥ هـ. وأقطعه خراسان وطبرستان والري وأرمينية وأذربيجان وكور فارس، وأمر أن يضرب اسمه على الدراهم. ولما ولي المستعين باللّه عام ٢٤٨ سجن المعتز، واستمر في سجنه إلى أن أخرجه الأتراك، وبايعوه عام ٢٥١ هـ فكانت أيامه أيام فتن وشغب. وجاءه القواد فطلبوا منه مالا لم يكن يملكه، فاعتذر فلم يقبلوا اعتذاره ودخلوا عليه وضربوه فخلع نفسه، فسلموه إلى من يعذبه، فمات بعد أيام شابا وذلك عام ٢٥٥ هـ. قيل اسمه الزبير وقيل طلحة، وكان فصيحا له خطبة ذكرها ابن الأثير في الكلام على وفاته. راجع في ترجمته: فوات الوفيات ج ٢ ص ١٨٥ والمرزباني ص ٤٤٦ والنبراس ص ٨٧ وتاريخ الطبري ج ١١ وتاريخ اليعقوبي ج ٣ ص ٢٢٢ والكامل في التاريخ ج ٧ ص ٤٥ - ٦٤ وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٤٠ والديارات ص ١٠٤ - ١٠٩ وفيه: «كان له أدب وفهم ويقول شعرا صالحا، ولم يكن في خلفاء بني العباس أحسن وجها من الأمين والمعتز، يضرب بهما المثل في الجمال» وتاريخ بغداد ج ٢ ص ١٩ وفيه: «كان طويلا جسيما، أدعج العينين، أبيض مشربا بحمرة، كث اللحية، مدور الوجه، جعد الشعر، أسوده».

<<  <  ج: ص:  >  >>