للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[معاوية بن يزيد]

معاوية بن يزيد بن معاوية (١)، أبو عبد الرحمن - ويقال له: أبو يزيد، ويقال: أبو ليلى - استخلف بعهد من أبيه في ربيع الأول سنة أربع وستين، وكان شابا صالحا، ولما استخلف كان مريضا، فاستمر مريضا إلى أن مات، ولم يخرج إلى الباب، ولا فعل شيئا من الأمور، ولا صلّى بالناس، وكانت مدة خلافته أربعين يوما، وقيل: شهرين، وقيل: ثلاثة أشهر، ومات وله إحدى وعشرون سنة، وقيل: عشرون سنة؛ ولما احتضر قيل له: ألا تستخلف؟ قال: ما أصبت من حلاوتها فلم أتحمل مرارتها.


(١) معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان: من خلفاء بني أمية في الشام. ولد عام ٤١ هـ، وبويع بدمشق بعد وفاة أبيه عام ٦٤ هـ، فمكث ثلاثة أشهر (وقيل ٤٠ يوما) وشعر بالضعف وقرب الأجل، فأمر فنودي: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فوقف خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد فإني ضعفت عن أمركم فابتغيت لكم مثل عمر بن الخطاب حين استخلفه أبو بكر فلم أجد، فابتغيت سنة مثل ستة الشورى فلم أجد، فأنتم أولى بأمركم فآختاروا له من أحببتم!» وأوصى أن يصلي الضحاك بن قيس بالناس حتى يقوم لهم خليفة، ثم دخل منزله ومات بعد قليل وهو ابن ثلاث وعشرين سنة. توفي بدمشق عام ٦٤ هـ، ولا عقب له، وكان يكنّى أبا ليلى. راجع في ترجمته: تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٢٦ والكامل في التاريخ ج ٤ ص ٥١ وبلغة الظرفاء ص ١٩ وتاريخ الطبري ج ٧ ص ١٦ والمسعودي ج ٢ ص ٧٧ وفيه: كان نقش خاتمه «الدنيا غرور»: وذكر أنه لما حضرته الوفاة اجتمعت إليه بنو أمية فقالوا له: اعهد إلى من رأيت من أهل بيتك، فقال في جملة كلامه: اللهم إني لا أجد نفرا كأهل الشورى، فاجعلها إليهم … إلخ … والبدء والتاريخ ج ٦ ص ١٦ وفيه: وكان قدريا. وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٠١ وفيه: لقبه «الراجع إلى الحق» ونسب قريش ص ١٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>