للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلعمر ربك إن في … شيب المفارق والجلا

لك واعظا لو كنت تت … عظ اتعاظ ذوي النهى

حتى متى لا ترعوي … وإلى متى، وإلى متى؟

ما بعد أن سميت كهلا … واستلبت اسم الفتى

بلي الشباب وأنت إن … عمرت رهن للبلى

وكفى بذلك زاجرا … للمرء عن غي، كفى

فائدة: قال الثعالبي في لطائف المعارف (١): كان عمر بن الخطاب أصلع، وعثمان، وعلي، ومروان بن الحكم، وعمر بن عبد العزيز، ثم انقطع الصلع عن الخلفاء.

فائدة: قال الزبير بن بكار: قال الشاعر في فاطمة بنت عبد الملك بن مروان زوجة عمر بن عبد العزيز:

بنت الخليفة والخليفة جدها … أخت الخلائف والخليفة زوجها

قال: فلم تكن امرأة تستحق هذا النسب إلى يومنا هذا غيرها.

قلت: ولا يقال في غيرها هذا إلى يومنا هذا.

[ذكر مرضه ووفاته]

قال أيوب: قيل لعمر بن عبد العزيز: لو أتيت المدينة فإن متّ دفنت في موضع القبر الرابع مع رسول اللّه ، فقال: واللّه لأن يعذبني اللّه بكل عذاب إلا النار أحبّ إليّ من أن يعلم اللّه مني أني أراني لذلك الموضع أهلا.

وقال وليد بن هشام: قيل لعمر في مرضه: ألا تتداوى؟ فقال: لقد علمت الساعة التي سقيت فيها، ولو كان شفائي أن أمسح شحمة أذني أو أوتى بطيب فأرفعه إلى أنفي ما فعلت.

وقال عبيد بن حسان: لما احتضر عمر بن عبد العزيز قال: اخرجوا عني، فقعد مسلمة وفاطمة على الباب، فسمعوه يقول: مرحبا بهذه الوجوه، ليست


(١) انظر لطائف المعارف ص ١١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>