إنني ابن سبيل، فأمر له من خاصة ماله بخمسين دينارا.
وفي الطيوريات أن جرير بن عثمان الرحبي دخل مع أبيه على عمر بن عبد العزيز، فسأله عمر عن حال ابنه، ثم قال له: علمه الفقه الأكبر، قال: وما الفقه الأكبر؟ قال: القناعة وكفّ الأذى.
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن محمد بن كعب القرظي قال: دعاني عمر بن عبد العزيز، فقال: صف لي العدل، فقلت: بخ! سألت عن أمر جسيم، كن لصغير الناس أبا، ولكبيرهم ابنا، وللمثل منهم أخا، وللنساء كذلك، وعاقب الناس على قدر ذنوبهم، وعلى قدر أجسادهم، ولا تضربن لغضبك سوطا واحدا فتعدّ من العادين.
وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن الزهري أن عمر بن عبد العزيز كان يتوضأ مما مست النار، حتى كان يتوضأ من السكر.
وأخرج عن وهيب أن عمر بن عبد العزيز قال: من عد كلامه من عمله قل كلامه.
وقال الذهبي: أظهر غيلان القدر في خلافة عمر بن عبد العزيز فاستتابه فقال: لقد كان كنت ضالا فهديتني، فقال عمر: اللهم إن كان صادقا وإلا فاصلبه واقطع يديه ورجليه، فنفذت فيه دعوته، فأخذ في خلافة هشام بن عبد الملك وقطعت أربعته، وصلب بدمشق في القدر.
وقال غيره: كان بنو أمية يسبون علي بن أبي طالب في الخطبة، فلما ولي عمر بن عبد العزيز أبطله، وكتب إلى نوابه بإبطاله، وقرأ مكانه: ﴿إِنَّ اَللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَاَلْإِحْسانِ﴾ (١) الآية، فاستمرت قراءتها في الخطبة إلى الآن.
وقال القالي في أماليه: حدثنا أبو بكر بن الأنباري حدثنا أحمد بن عبيد قال: