للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القائم بأمر اللّه أبو البقاء

القائم بأمر اللّه (١): أبو البقاء حمزة بن المتوكل.

بويع بالخلافة بعد أخيه، ولم يكن عهد إليه ولا إلى غيره، وكان شهما صارما، أقام أبهة الخلافة قليلا، وعنده جبروت، بخلاف سائر إخوته، ومات في أيامه الملك الظاهر جقمق في أول سنة سبع وخمسين، فقلد ابنه عثمان ولقب «المنصور» فمكث شهرا ونصفا، ثم وثب إينال على المنصور، فقبض عليه، فقلده الخليفة في ربيع الأول، ولقب «الأشرف» ثم وقع بين الخليفة والأشرف بسبب ركوب الجند عليه فخلعه من الخلافة في جمادى سنة تسع وخمسين وسيره إلى الإسكندرية، واعتقله بها إلى أن مات بها في سنة ثلاث وستين، ودفن عند شقيقه المستعين.

والعجب أن هذين الأخوين الشقيقين خلعا من الخلافة، واعتقل كل منهما بالإسكندرية، ودفنا معا.

مات في أيام القائم من الأعلام: والدي، والعلاء القلقشندي.


(١) حمزة (القائم بأمر اللّه) بن محمد (المتوكل على اللّه) بن المعتضد، أبو البقاء. بويع له بالقاهرة بعد وفاة أخيه المستكفي باللّه الثاني في سنة ٨٥٥ هـ، واختلف مع الملك الأشرف إينال (سلطان مصر) فخلع سنة ٨٥٩ وسجن بالإسكندرية إلى أن توفي بها سنة ٨٦٢ هـ. قال ابن تغرى بردى: كانت في لسانه حبسة تمنعه عن سرعة الجواب، قيل: نشأ عنها القبض عليه لأنه لم يستطع الإدلاء بحجته لردّ التهم الموجّهة إليه من السلطان إينال. راجع في ترجمته: نظم العقيان ص ١٠٨ وابن إياس ٢ ص ٥١ وتاريخ الخميس ٢ ص ٣٨٥ وصفحات لم تنشر ص ٣٠ وحوادث الدهور ١ ص ١٠١ وج ٢ ص ٢٣٤ و ٣٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>