المستظهر باللّه (١): أبو العباس أحمد بن المقتدي باللّه.
ولد في شوال سنة سبعين وأربعمائة، وبويع له عند موت أبيه وله ست عشرة سنة [وشهران].
قال ابن (٢) الأثير: كان لين الجانب، كريم الأخلاق [يحب اصطناع الناس، ويفعل الخير] ويسارع في أعمال البر، حسن الخط، جيد التوقيعات، لا يقاربه فيها أحد، يدل على فضل غزير، وعلم واسع، سمحا، جوادا، محبا للعلماء والصلحاء، ولم تصف له الخلافة، بل كانت أيامه مضطربة كثيرة الحروب.
وفي هذه السنة من أيامه مات المستنصر العبيدي صاحب مصر، وقام بعده ابنه المستعلي أحمد.
(١) أحمد (المستظهر باللّه) بن عبد اللّه (المقتدي) بن محمد بن القائم، أبو العباس. ولد عام ٤٧٠ هـ، وولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة ٤٨٧ هـ، واتسق له الأمر على حداثة سنه. كان ممدوح السيرة، كريم الأخلاق، لين الجانب، يفعل الخير، لا يرد مكرمة تطلب منه. ويوصف بأنه عارف بالشعر والأدب. وباسمه ألف الغزالي كتابه «المستظهري». كانت خلافته ٢٤ سنة و ٣ أشهر و ٢٠ يوما، ومات ببغداد سنة ٥١٢ هـ، ودفن في حجرة له كان يألفها. وفي أيامه (٤٩٢ هـ) أخذ الفرنج بيت المقدس عنوة وقتلوا أهله بالمسجد الأقصى. راجع في ترجمته: مرآة الزمان ج ٨ ص ٧٣ وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٦٠ والنبراس ص ١٤٥ والكامل في التاريخ ج ١٠ ص ٨٠ و ١٨٨ وما بعدها. (٢) انظر الكامل في التاريخ ج ١٠ ص ٢٠٢ طبعة بولاق.