للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المطيع للّه أبو القاسم

المطيع للّه: أبو القاسم الفضل (١) بن المقتدر بن المعتضد، أمه أم ولد اسمها شغلة (٢)، ولد سنة إحدى وثلثمائة، وبويع له بالخلافة، عند خلع المستكفي في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلثمائة، وقرر له معز الدولة كل يوم نفقة مائة دينار فقط.

وفي هذه السنة من خلافته اشتد الغلاء ببغداد حتى أكلوا الجيف والروث، وماتوا على الطرق، وأكلت الكلاب لحومهم، وبيع العقار بالرغفان، ووجدت الصغار مشوية مع المساكين، واشتري لمعز الدولة كر دقيق بعشرين ألف درهم، والكر سبعة عشر قنطارا بالدمشقي.

وفيها وقع بين معز الدولة وبين ناصر الدولة بن حمدان، فخرج لقتاله ومعه


(١) الفضل (المطيع للّه) بن جعفر (المقتدر باللّه) بن المعتضد العباسي، أبو القاسم: خليفة عباسي. ولد عام ٣٠١ هـ، وبويع بالخلافة بعد خلع المستكفي باللّه سنة ٣٣٤ هـ، وكانت أيامه أيام ضعف وفتور، ولم يكن له من الخلافة إلا الخطبة، فالديلم استولوا على كل الأمور، فأصبح الحل والعقد في عهده للوزير معز الدولة بن بويه. وفلج المطيع للّه وثقل لسانه فخلع نفسه وعهد إلى ابنه الطائع للّه، وتوفي بعد شهرين وأيام سنة ٣٦٤ هـ، في دير العاقول ثم حمل إلى بغداد فدفن فيها. في أيامه أعيد الحجر الأسود إلى البيت من القرامطة.
(٢) راجع في ترجمته: مروج الذهب للمسعودي ج ٢ ص ٤٢٩ وكان معاصرا له، والكامل في التاريخ ج ٨ ص ١٤٨ وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٥٣ والنبراس ص ١٢١ وفيه: «لم يكن له من الخلافة إلاّ الاسم، والمدبر للأمور والحاكم على الجمهور معز الدولة بل مذلها».

<<  <  ج: ص:  >  >>