للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال النووي في تهذيبه: هو أول من اتخذ الدّرة، وكذا ذكره ابن سعد في الطبقات، قال: ولقد قيل بعده: لدرّة عمر أهيب من سيفكم، قال: وهو أول من استقضى القضاة في الأمصار، وأول من مصر الأمصار: الكوفة، والبصرة، والجزيرة، والشام، ومصر، والموصل.

وأخرج ابن عساكر عن إسماعيل بن زياد قال: مر علي بن أبي طالب على المساجد في رمضان وفيها القناديل فقال: نوّر اللّه على عمر في قبره كما نوّر علينا في مساجدنا!

فصل: قال ابن سعد: اتخذ عمر دار الدقيق فجعل فيها الدقيق، والسويق، والتمر، والزبيب، وما يحتاج إليه: يعني به المنقطع، ووضع فيما بين مكة والمدينة بالطريق ما يصلح من ينقطع به، وهدم المسجد النبوي، وزاد فيه ووسعه وفرشه بالحصباء، وهو الذي أخرج اليهود من الحجاز إلى الشام، وأخرج أهل نجران إلى الكوفة، وهو الذي أخر مقام إبراهيم إلى موضعه اليوم، وكان ملصقا بالبيت.

[فصل في نبذ من أخباره وقضاياه]

أخرج العسكري في الأوائل، والطبراني في الكبير، والحاكم، من طريق ابن شهاب، أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة: لأيّ شيء كان يكتب «من خليفة رسول اللّه » في عهد أبي بكر؟ ثم كان عمر كتب أولا «من خليفة أبي بكر» فمن أوّل من كتب «من أمير المؤمنين»؟ فقال: حدثتني الشفاء - وكانت من المهاجرات - أن أبا بكر كان يكتب من خليفة رسول اللّه ، وكان عمر يكتب من خليفة خليفة رسول اللّه حتى كتب عمر إلى عامل العراق أن يبعث إليه رجلين جلدين يسألهما عن العراق وأهله، فبعث إليه لبيد بن ربيعة، وعديّ بن حاتم، فقدما المدينة، ودخلا المسجد، فوجدا عمرو بن العاص، فقالا: استأذن لنا على أمير المؤمنين، فقال عمرو: أنتما واللّه أصبتما اسمه، فدخل عليه عمرو، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال: ما بدا لك في هذا الاسم؟ لتخرجنّ مما قلت، فأخبره وقال: أنت الأمير ونحن المؤمنون، فجرى الكتاب بذلك من يومئذ.

<<  <  ج: ص:  >  >>