الراضي باللّه: أبو العباس محمد (١) بن المقتدر بن المعتضد بن طلحة بن المتوكل.
ولد سنة سبع وتسعين ومائتين، وأمه أم ولد رومية اسمها ظلوم، بويع له يوم خلع القاهر، فأمر ابن مقلة أن يكتب كتابا فيه مثالب القاهر ويقرأ على الناس.
وفي هذا العام - أي عام اثنتين وعشرين وثلثمائة - من خلافته مات مرداويج مقدم الديلم بأصبهان، وكان قد عظم أمره، وتحدثوا أنه يريد قصد بغداد، وأنه مسالم لصاحب المجوس، وكان يقول: أنا أرد دولة العجم، وأمحق دولة العرب.
(١) في اسمه خلاف بين المؤرخين، أحمد أو محمد، فممن سماه أحمد ابن الأثير في الكامل (ج ٨ ص ٩٧) وابن كثير في تاريخه، وممن سماه محمدا أصحاب تاريخ الخميس، وتاريخ بغداد ومعجم الشعراء ومروج الذهب وفوات الوفيات. قال الزركلي: ثم صحت عندي الرواية الثانية، وهي تسميته محمدا بعد ظهور «الأوراق» لابن الصولي، وكان ابن الصولي معاصرا له، صديقا، على اتصال به، وقد سماه محمدا، وذكر أنه لما كان أميرا، قبل أن يلقب نفسه بالراضي، أمره أن يوجه إليه بالأسماء التي ينعت بها الخلفاء، فأرسل إليه رقعة فيها ثلاثون اسما، فجاءه منه: «قد اخترت «الراضي باللّه» ومن كانت هذه حاله فهو من أعرف الناس باسمه، وزادني اطمئنانا إلى هذا أنه سماه في قصيدة له ضادية طويلة هنأه بها، وفيها: حمدوا من محمد حسن ملك الخ .. فانقطع الشك» الأعلام ج ٦ ص ٢٩٧. وانظر في ترجمته: «أخبار الراضي والمتقي» ص ١ - ١٨٥ ومروج الذهب ج ٢ ص ٤٠٤ والنبراس ص ١١٤ وتاريخ بغداد ج ٢ ص ١٤٢ والمرزباني ص ٤٦٥ والكامل في التاريخ ج ٨ ص ٨٩ والبداية والنهاية لابن كثير ج ١١ ص ١٩٦ وفوات الوفيات ج ٢ ص ١٨٥ وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٥١ وكتب التاريخ والسير المختلفة.