للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المقتدر باللّه أبو الفضل

المقتدر باللّه (١): أبو الفضل جعفر بن المعتضد، ولد في رمضان سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وأمه رومية - وقيل: تركية - اسمها غريب - وقيل: شغب - ولما اشتدت علة أخيه المكتفي سأل عنه، فصح عنده أنه احتلم، فعهد إليه، ولم يل الخلافة قبله أصغر منه؛ فإنه وليها وله ثلاث عشرة سنة، فاستصباه الوزير العباس بن الحسن، فعمل على خلعه، ووافقه جماعة على أن يولوا عبد اللّه بن المعتز، فأجاب ابن المعتز بشرط أن لا يكون فيها دم، فبلغ المقتدر ذلك، فأصلح حال العباس، ودفع إليه أموالا أرضته، فرجع عن ذلك، وأما الباقون فإنهم ركبوا عليه في العشرين من ربيع الأول سنة ست والمقتدر يلعب الأكرة، فهرب ودخل


(١) جعفر بن أحمد بن طلحة، أبو الفضل، المقتدر باللّه ابن المعتضد بن الموفق، خليفة عباسي، ولد ببغداد عام ٢٨٢ هـ، وبويع بالخلافة بعد وفاة أخيه المكتفي عام ٢٩٥ هـ، فاستصغره الناس فخلعوه عام ٢٩٦ هـ، ونصبوا عبد اللّه بن المعتز، ثم قتلوا ابن المعتز وأعادوا المقتدر بعد يومين، فطالت أيامه، وكثرت فيها الفتن، وعصاه خادم له اسمه مؤنس فاسترضاه المقتدر فعاد إلى الطاعة، ثم لم يلبث أن جمع أنصارا ودخل بهم دار المقتدر فأخرجوه وأخرجوا معه أمه وأولاده وخواص جواريه واعتقلوهم في دار مؤنس عام ٣١٧ هـ، وبايعوا القاهر باللّه (أخا المقتدر) فأقام يومين، وثارت فرقة من الجيش تدعى الرجالة فقتلت رؤساء الغلمان وأعادت المقتدر إلى الملك. وخرج مؤنس من بغداد في جمع من عصاة الجند والغلمان فقصد الموصل فاحتلها ثم عاد فهاجم بغداد، فبرز له المقتدر بعسكره، فانهزم أصحاب المقتدر وبقي وحيدا، فرآه جماعة من المغاربة فقتلوه عام ٣٢٠ هـ. راجع في ترجمته: تاريخ بغداد ج ٧ ص ٢١٣ ومروج الذهب ج ٢ ص ٣٩٠ والنبراس ص ٩٥ وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٤٥ والنجوم الزاهرة ج ٣ ص ٢٣٣ والكامل في التاريخ ج ٨ ص ٣ - ٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>