للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المنتصر باللّه محمد أبو جعفر

المنتصر باللّه (١): محمد - أبو جعفر، وقيل: أبو عبد اللّه - بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد، أمه أم ولد رومية اسمها حبشية، وكان مليح الوجه، أسمر، أعين، أقنى، ربعة، جسيما، بطينا، مليحا، مهيبا، وافر العقل، راغبا في الخير، قليل الظلم، محسنا إلى العلويين، وصولا لهم، أزال عن آل أبي طالب ما كانوا فيه من الخوف والمحنة بمنعهم من زيارة قبر الحسين، وردّ على آل الحسين فدك، فقال يزيد المهلبي في ذلك:

ولقد بررت الطالبية بعد ما … ذموا زمانا بعدها وزمانا

ورددت ألفة هاشم فرأيتهم … بعد العداوة بينهم إخوانا


(١) محمد (المنتصر باللّه) بن جعفر (المتوكل على اللّه) بن المعتصم، أبو جعفر: ولد في سامراء عام ٢٢٣ هـ، وبويع بالخلافة بعد أن قتل أباه عام ٢٤٧ هـ، وفي أيامه قويت سلطة الغلمان، فحرضوه على خلع أخويه المعتز والمؤيد (وكانا وليي عهده) فخلعهما. وهو أول من عدا على أبيه من بني العباس، ولم تطل مدته، وكان إذا جلس إلى الناس يتذكر قتله لأبيه فترتعد فرائضه. قيل: مات مسموما بمبضع طبيب، ووفاته بسامراء عام ٢٤٨ هـ، ومدة خلافته ستة أشهر وأيام، وهو أول خليفة عباسي عرف قبره، وكانوا لا يحفلون بقبور موتاهم، إلا أن أمه طلبت إظهار قبره. راجع في ترجمته: فوات الوفيات ج ٢ ص ١٨٤ والمسعودي ج ٢ ص ٣١١ والكامل في التاريخ ج ٧ ص ٣٢ و ٣٦ وتاريخ الطبري ج ١١ ص ٦٩ والنبراس ص ٨٥ وتاريخ اليعقوبي ج ٣ ص ٢١٧ وتاريخ بغداد ج ٢ ص ١١٩ وفيه: «كان قصيرا ضخم الهامة، كبير العينين، على عينه اليمنى أثر إصابة وهو صغير» وتاريخ الخميس، وفيه: «كان أعين أقنى أسمر مليح الوجه ربعة كبير البطن، مهيبا» والأغاني طبعة دار الكتب ج ٩ ص ٣٠٠ وفيه: «وكان حسن العلم بالغناء متخلف الطبع في قول الشعر، متقدما في كل شيء غيره» والمرزباني ص ٤٤٦ وكتب التاريخ المختلفة.

<<  <  ج: ص:  >  >>