الحمى، وأول من خفض صوته بالتكبير، وأول من خلّق المسجد (١)، وأول من أمر بالأذان الأول في الجمعة، وأول من رزق المؤذنين، وأول من أرتج عليه في الخطبة فقال: أيها الناس، إن أول مركب صعب، وإن بعد اليوم أياما، وإن أعش تأتكم الخطبة على وجهها، وما كنا خطباء وسيعلمنا اللّه، أخرجه ابن سعد، وأول من قدم الخطبة في العيد على الصلاة، وأول من فوّض إلى الناس إخراج زكاتهم، وأول من ولي الخلافة في حياة أمه، وأول من اتخذ صاحب شرطة، وأول من اتخذ المقصورة في المسجد خوفا أن يصيبه ما أصاب عمر، هذا ما ذكره العسكري، قال: وأول ما وقع الاختلاف بين الأمة فخطأ بعضهم بعضا في زمانه في أشياء نقموها عليه، وكانوا قبل ذلك يختلفون في الفقه، ولا يخطئ بعضهم بعضا.
قلت: بقي من أوائله أنه أول من هاجر إلى اللّه بأهله من هذه الأمة كما تقدم، وأول من جمع الناس على حرف واحد في القراءة.
وأخرج ابن عساكر عن حكيم بن عباد بن حنيف قال: أول منكر ظهر بالمدينة حين فاضت الدنيا وانتهى سمن الناس (٢): طيران الحمام، والرمي على الجلاهقات (٣)، فاستعمل عليها عثمان رجلا من بني ليث سنة ثمان من خلافته فقصها وكسر الجلاهقات.
[فصل فيمن مات من الأعلام في أيام عثمان، ﵁]
مات في أيام عثمان من الأعلام: سراقة بن مالك بن جعشم، وجبار بن صخر، وحاطب بن أبي بلتعة، وعياض بن زهير، وأبو أسيد الساعدي، وأوس بن الصامت، والحارث بن نوفل، وعبد اللّه بن حذافة، وزيد بن خارجة الذي تكلم بعد الموت، ولبيد الشاعر، والمسيب والد سعيد، ومعاذ بن عمرو بن
(١) خلق المسجد: طيبه بالخلوق. والخلوق - بوزن صبور - نوع من الطيب. (٢) انتهى سمن الناس: تناهى وسعهم وأثروا. (٣) الجلاهقات: جمع جلاهق، وهو البندق الذي يرمى به الطير، أو هو الطين المدور المدملق يرمى به الصيد.