للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعتضد باللّه أبو الفتح

المعتضد باللّه (١): أبو الفتح أبو بكر بن المستكفي [باللّه].

بويع بالخلافة بعد موت أخيه في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بعهد منه، وكان خيرا، متواضعا، محبا لأهل العلم، مات في جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وسبعمائة.

ومن الحوادث في أيامه: في سنة أربع وخمسين قال ابن كثير وغيره: كان بطرابلس بنت تسمى نفيسة، زوجت بثلاثة أزواج، ولا يقدرون عليها، يظنون أن بها رتقا، فلما بلغت خمس عشرة سنة غار ثدياها، ثم جعل يخرج من محل الفرج شيء قليلا قليلا، إلى أن برز منه ذكر قدر أصبع وأنثيان، وكتب بذلك في محاضر.

وفي سنة خمس وخمسين خلع الملك الصالح، وأعيد الناصر حسن.

وفي سنة ست وخمسين رسم بضرب فلوس جدد على قدر الدينار ووزنه،


(١) أبو بكر بن سليمان بن أحمد العباسي، أبو الفتح، المعتضد باللّه، وهو ابن المستكفي باللّه ابن الحاكم بأمر اللّه. كان مقيما في جملة بني العباس بالقاهرة، وولي الخلافة بها بعد وفاة أخيه الحاكم بأمر اللّه (أحمد بن سليمان) عام ٧٥٤، بعهد منه، فأقام وليس له من أمر الخلافة شيء إلى أن توفي عام ٧٦٣ هـ. راجع في ترجمته: شذرات الذهب ج ٦ ص ١٩٧ وتاريخ الخميس ٢ ص ٣٨٢ وبدائع الزهور ج ١ ص ٢٠٠ و ٢١١ و «العقيق اليماني» للضمدي، مخطوط في مجلد ضخم في مكتبة نصيف بجدة، وفيه: «مات خليفتهم المعتضد العباسي المتأخر المصري، أقام متسميا بالخلافة إلى أن مات في هذا العام (أي سنة ٧٦٣) وعهد بالخلافة على جاري عادته لولده أبي عبد اللّه محمد، فقام بعده ولقبوه المتوكل على اللّه، فاستمر بها أياما، وقتل في عامه، وأقيم بعده ولده المنصور علي … ».

<<  <  ج: ص:  >  >>