للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المستنجد باللّه خليفة العصر أبو المحاسن

المستنجد باللّه (١)، خليفة العصر: أبو المحاسن يوسف بن المتوكل [على اللّه].

ولي الخلافة بعد خلع أخيه (٢)، والسلطان يومئذ الأشرف إينال، فمات في سنة خمس وستين، فقلد ابنه أحمد، ولقب «المؤيد»، ثم وثب خشقدم على المؤيد، فقبضه في رمضان من عامه، فقلده، ولقب «الظاهر» واستمر إلى أن مات في ربيع [الأول] سنة اثنتين وسبعين، فقلد بلباي ولقب «الظاهر» فوثب عليه الجند بعد شهرين وقبضوه، فقلد تمربغا، ولقب «الظاهر» فوثبوا عليه أيضا بعد شهرين فقلد سلطان العصر قايتباي، ولقب «الأشرف» فاستقر له الملك، وسار في المملكة بشهامة وصرامة ما سار بها قبله ملك من عهد الناصر محمد بن قلاوون، بحيث إنه سافر من مصر إلى الفرات في طائفة يسيرة جدا من الجند ليس فيهم أحد من المقدمين الألوف.

ومن سيرته الجميلة: أنه لم يولّ بمصر صاحب وظيفة دينية - كالقضاة


(١) يوسف بن محمد (المتوكل) بن المعتضد، أبو المحاسن، وهو الخامس من أبناء المتوكل على اللّه، وقد ولوا الخلافة جميعا، وهم: العباس وداود وسليمان وحمزة ويوسف. بويع بعد خلع أخيه القائم بأمر اللّه سنة ٨٥٩ هـ. عاش نيفا وثمانين سنة. أسكنه الظاهر خشقدم القلعة، ولم يمكنه من السكن في منزله، فأقام في القلعة إلى أن توفي سنة ٨٨٤ هـ مفلوجا. راجع: الضوء اللامع ج ١٠ ص ٣٢٩ وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٨٥ وشذرات الذهب ج ٧ ص ٣٣٩، وحسن المحاضرة ج ٢ ص ٦٤.
(٢) سنة ٨٥٩ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>