للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القادر باللّه أبو العباس

القادر باللّه (١): أبو العباس أحمد بن إسحاق بن المقتدر.

ولد سنة ست وثلاثين وثلثمائة؛ وأمه أمة واسمها تمني، وقيل: دمنة.

بويع له بالخلافة بعد خلع الطائع، وكان غائبا، فقدم في عاشر رمضان، وجلس من الغد جلوسا عاما، وهنئ.

وأنشد بين يديه الشعراء، من ذلك قول الشريف الرضي (٢):

شرف الخلافة يا بني العباس … اليوم جدّده أبو العباس


(١) أحمد بن إسحاق بن المقتدر، أبو العباس، القادر باللّه: أمير المؤمنين، ولد عام ٣٣٦ هـ، ولي الخلافة سنة ٣٨١ وطالت أيامه. كان حازما مطاعا، حليما كريما، هابه من كانت لهم السيطرة على الدولة من الترك والديلم، فأطاعوه وأحبه الناس فصفا له الملك. جدد ناموس الخلافة (كما قال ابن الأثير) ودامت خلافته ٤١ سنة. قال ابن دحية: في أيامه ظهرت العرب، وقام الإسلام، وملكت الجزيرة والشام، وفتحت السند والهند. وهو آخر خليفة عباسي تولى الحكم بنفسه. وهو من علماء الخلفاء، صنف كتابا في الأصول. وكان كثيرا ما يلبس لباس العامة ويخرج فيتجول في بغداد متفقدا أمور أهلها، وتوفي بها عام ٤٢٢ هـ. راجع في ترجمته: تاريخ بغداد ج ٤ ص ٣٧ والكامل في التاريخ ج ٩ ص ٢٨ و ١٤٣ وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٥٥ والنبراس ص ١٢٧ وفيه: «في أيامه ظهرت العرب، وقام الإسلام، وملكت الجزيرة والشام، وفتحت السند والهند، وهو آخر خليفة من بني العباس تولى الأحكام بنفسه، وكان يجلس في كل يوم اثنين وخميس مجلسا عاما للناس، وكان أبيض كث اللحية طويلها كبيرها، يخضب بالسواد، وهو من علماء الخلفاء .. الخ».
(٢) محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي، أشهر الطالبيين. ولد في بغداد سنة ٣٥٩ هـ، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده، وخلع عليه بالسواد، وجدد له التقليد سنة ٤٠٣ هـ، له ديوان شعر في مجلدين. توفي سنة ٤٠٦ هـ في بغداد.

<<  <  ج: ص:  >  >>