للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحسن، فقال: إنك جلست إلينا على حين قيام منا، أفتأذن؟

وأخرج ابن سعد عن عليّ بن زيد بن جدعان قال: أخرج الحسن من ماله للّه مرتين، وقاسم اللّه ماله ثلاث مرّات، حتى أنه كان يعطي نعلا ويمسك نعلا، ويعطي خفا ويمسك خفا.

وأخرج ابن سعد عن عليّ بن الحسين قال: كان الحسن مطلاقا للنساء، وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبه، وأحصن تسعين امرأة.

وأخرج ابن سعد عن جعفر بن محمد عن أبيه، قال: كان الحسن يتزوج ويطلق، حتى خشيت أن يورثنا عداوة في القبائل.

وأخرج ابن سعد عن جعفر بن محمد عن أبيه، قال: قال عليّ: يا أهل الكوفة، لا تزوّجوا الحسن فإنه رجل مطلاق، فقال رجل من همدان: واللّه لنزوّجنه، فما رضي أمسك، وما كره طلق.

وأخرج ابن سعد عن عبد اللّه بن حسن، قال: كان حسن رجلا كثير نكاح النساء، وكن قلّما يحظين عنده، وكان قلّ امرأة تزوّجها إلا أحبته وصبت إليه (١).

وأخرج ابن عساكر عن جويرية بن أسماء قال: لما مات الحسن بكى مروان في جنازته، فقال له الحسين: أتبكيه وقد كنت تجرعه ما تجرعه؟ فقال: إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا، وأشار بيده إلى الجبل.

وأخرج ابن عساكر عن المبرّد قال: قيل للحسن بن عليّ: إن أبا ذر يقول:

الفقر أحب إليّ من الغنى، والسقم أحب إليّ من الصحة، فقال: رحم اللّه أبا ذرّ! .. أما أنا فأقول: من اتكل على حسن اختيار اللّه له لم يتمنّ أنه في غير الحالة التي اختارها اللّه له، وهذا حد الوقوف على الرضا بما تصرف به القضاء.

ولي الحسن الخلافة بعد قتل أبيه بمبايعته أهل الكوفة، فأقام فيها ستة أشهر وأياما، ثم سار إليه معاوية - والأمر إلى اللّه - فأرسل إليه الحسن يبذل له تسليم الأمر إليه، على أن تكون له الخلافة من بعده، وعلى أن لا يطالب


(١) صبت إليه: مالت.

<<  <  ج: ص:  >  >>