للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المهدي: أبو عبد اللّه محمد بن المنصور

المهدي (١): أبو عبد اللّه محمد بن المنصور، ولد بأيذج سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل: سنة ست وعشرين، وأمه أم موسى بنت منصور الحميرية.

وكان جوادا ممدّحا، مليح الشكل، محببا إلى الرعية، حسن الاعتقاد، تتبع الزنادقة، وأفنى منهم خلقا كثيرا، وهو أول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين، روى الحديث عن أبيه، وعن مبارك بن فضالة، حدث عنه يحيى بن حمزة، وجعفر بن سليمان الضبعي، ومحمد بن عبد اللّه الرقاشي، وأبو سفيان سعيد بن يحيى الحميري، قال الذهبي: وما علمت قيل فيه جرحا ولا تعديلا.


(١) محمد بن عبد اللّه المنصور بن محمد بن علي العباسي، أبو عبد اللّه، المهدي اللّه: من خلفاء الدولة العباسية في العراق. ولد في ايذج (من كور الأهواز) عام ١٢٧ هـ، وولي بعد وفاة أبيه وبعهد منه عام ١٥٨ هـ، وأقام في الخلافة عشر سنين وشهرا، ومات في ما سبذان، صريعا عن دابته في الصيد وقيل مسموما. كان محمود السيرة والعهد، محبّبا إلى الرعية، حسن الخلق والخلق، جوادا. كان يجلس للمظالم ويقول: أدخلوا عليّ القضاة فلو لم يكن ردّي للمظالم إلاّ حياء منهم لكفى. وهو أول من مشي بين يديه بالسيوف المصلتة والقسي والنشاب والعمد، وأول من لعب بالصوالجة في الإسلام. وهو الذي بنى جامع الرصافة، وقد انمحى أثر الجامع والتربة بعد ذلك. راجع في ترجمته: الوافي بالوفيات ج ٣ ص ٣٠٠ وفوات الوفيات ج ٢ ص ٢٢٥ وتاريخ بغداد ج ٥ ص ٣٩١ ودول الإسلام للذهبي ج ١ ص ٨٦ والبدء والتاريخ ج ٦ ص ٩٥ وفيه أن المهدي «ردّ ولاء آل زياد، من نسبهم إلى أبي سفيان، إلى عبيد الثقفي، وكتب بذلك إلى المدن والأمصار» وتاريخ اليعقوبي ج ٣ ص ١٢٥ والكامل في التاريخ ج ٦ ص ١١ و ٢٧ والنبراس ص ٣١ وتاريخ الطبري ج ١٠ ص ١١ وابن الساعي ص ٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>